ابن الذهبي
202
كتاب الماء
وتَتَايَع عليه القئ : ذَرَعَه . تيم : التَّيْم ، بالفتح : العَبْد . ومنه تَيْمُ الله ، كما تقول عبد الله . وذَهاب العقل من الهوى ، وفي قصيدة كعب : . . . مُتَيَّمٌ إثْرَها 63 أي : مُعَبَّد بذلك . قال الأصمعىّ : تَيَّمَت فلانة فلانا تُتَيِّمُه ، وتَامَتْه تُتِيْمُه تَيْما ، فهو مُتَيَّم بالنّساء . ( تين ) : التِّيْن : معروف ، منه رَطْب ومنه يابس . أمّا الرَّطْب فحارٌّ رَطب في الأولى . والبالغُ الصّادقُ الحلاوةِ أحمدُ الفاكهةِ لاعتدال ما يتولَّد عنه من الدّم ، وأكثرها غذاء ولذلك يُسَمِّن البَدَن ، وأقلّهما نَفْخا لصلاحية الخِلط المتولّد عنه . ويُسَكّن القوَّة الغضبيّة بخاصيّةٍ فيه . ويفتح مَجارى الغذاء ويُليّن الطّبيعة إذا أُكل على الرّيق . وأمّا اليابس فحارّ رطب في الثّانية ، موافق للحَلْق وقصبة الرّئة والكُلى والمثانة ، ومَنْ به رَبْوٌ ، ومَن تغيّر لونُه من أمراض مُزمنة . وإذا شُرب ماءُ طبيخهِ مع الزُّوفا 64 ، نَقَّى الفُضول من الصّدر ، ونَفَع من السُّعال . وإذا دُقّ منه قَدْر أوقيّة مع نصف أوقيّة من لُبّ القُرْطُم 65 ونصف درهم من النّطرون 66 وأكِلَ ، لَيَّنَ البَطن ، وإذا طُبِخ ودُقّ وضُمِّد به الأورام أنْضَجها ، وخُصوصا مع القليل من النَّطْرون . وهو جيّد للمبرودين ولوجع الظّهر . ويُسَخِّن الكُلى ويُنْعِظ ويدفع الفُضول العَفِنَة التي في المسامّ ، ولذلك فالإكثار منه يُولّد القُمَّل . وإذا نُقِع في الخلّ حَلّل صَلابة الطّحال أكلا ضِمادا .